الشيخ السبحاني
39
مع الشيعة الإمامية في عقائدهم
ولا عرض ، فلا يكون في المكان والجهة . « المسألة 23 » اللَّه تعالى ليس له ولد ولا صاحبة ، بدليل أنّه قد ثبت عدم افتقاره إلى غيره ، ولأنّ كل ما سواه تعالى ممكن ، فكيف يصير الممكن واجباً بالذات ، ولقوله تعالى : ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ) « 1 » و : ( مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ) « 2 » . « المسألة 24 » اللَّه تعالى عدل حكيم ، بمعنى أنّه لا يفعل قبيحاً ولا يخل بالواجب بدليل أنّ فعل القبيح ، والإخلال بالواجب نقص عليه ، فاللَّه تعالى منزّه عن كل قبيح واخلال بالواجب . « المسألة 25 » الرضا بالقضاء والقدر واجب ، وكل ما كان أو يكون فهو بالقضاء والقدر ولا يلزم بهما الجبر والظلم ، لأنّ القدر والقضاء هاهنا بمعنى العلم والبيان ، والمعنى أنّه تعالى يعلم كل ما هو ( كائن أو يكون ) . « 3 » « المسألة 26 » كل ما فعله اللَّه تعالى فهو أصلح ، وإلّا لزم العبث ، وليس تعالى بعابث ، لقوله : ( أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً ) « 4 » . « المسألة 27 » اللّطف على اللَّه واجب ، لأنّه خَلَق الخلق ، وجَعَل فيهم الشهوة ، فلو لم يفعل اللطف لزم الاغراء ، وذلك قبيح ، ( واللَّه لا يفعل القبيح ) فاللطف هو نصب الأدلّة ، وإكمال العقل ، وارسال الرسل في زمانهم ، وبعد انقطاعهم إبقاء الإمام ، لئلّا ينقطع خيط غرضه . « المسألة 28 » نبيّنا « محمّد بن عبد اللَّه بن عبد المطلب بن هاشم بن
--> ( 1 ) . الشورى / 11 . ( 2 ) . آل عمران / 59 . ( 3 ) . الإضافة منّا لإكمال العبارة . ( 4 ) . المؤمنون / 115 .